الجمعة، 14 سبتمبر 2012

كم يزن دماغك؟

.
                 كم يزن دماغك؟
.



.
كم تزن أقوالك؟
وكم تزن افعالك؟
.
هل فكرت يوما في حجم هذه الكتلة الصغيرة المتربعة أعلى الجسد وفي قلب الجمجمة؟
هل فكرت كيف تقاس الكتلة؟ وما هي وحدة مقياسها؟
أهي الجرام؟
أم الكيلو جرام؟
أهي الأفكار؟
أم الأمنيات والأحلام؟
..
هلا اقتطفت لحظة من وقتك الطويــل لتتأمل الفوارق بين حجم الدماغ وبين المهام التي يقوم عليها؟.
.
هل فكرت يوما في ماهية المساحة التي يحتلها في الجسم ودوره في مجمل الأفعال التي نقوم بها..
هل فكرت يوما في هذه الأعضاء الثقيلة المتينة القوية التي عاشت رهينة لهذا الدماغ الصغير المعزول في اقصى البدن؟
عالة عليه!! ... أينما وجهها تسير..
إذا غرب غربت،، وإذا شرق شرقت .. له القيادة ولها الإنقياد!
..
ماذا لو أصبحنا بلا أدمغة؟.
ماذا لو تنازل الدماغ عن بعض مهامه؟؟
ماذا لو تمكنا من تحديد صلاحيته؟
ماذا لو جردناه من مهامه تماما؟
ماذا لو تمرد وتغول وأعطى أوامر للأعضاء تفوق قدراتها بآلاف المرات؟ ..
ماذا لو أعطى أوامر بمضاعفة حالات الكره مئات المرات؟. وماذا لو ضاعف حالة الحب ملايين المرات؟
ماذا لو أعطى أوامر متتابعة مسترسلة بالضحك أو بالبكاء؟....
ماذا... وماذا ..وماذا؟؟؟
..
قبل أن يحملنا هذا الدماغ بعيدا في مجال قدراته وامكاناته وقبل أن ينهكنا في البحث عن نفسه، وحتى لا نستسلم لأخطائنا وحتى لا يكون هذا الدماغ شماعة نعلق عليها فشلنا،،،
لنعد إلى سلطة الروح.. سلطة القلب.. سلطة الإرث.. سلطة العرف ..
لنعد إلى حشد جميع السلطات ونستنفرها حتى تتعاضد وتصنع سلطة موازية للدماغ، تنهيه مرة وينهاها أخرى، تسايره مرة ويراجعها أخرى...
.
هكذا هو الإنسان روح وعقل،، يسيران طريقهما معا، فينتج عنه تصرفات هذا الإنسان، لكن تبقى الإرادة أقوى من أوامر الدماغ ونواهيه، ومن هوى النفس، وسلطة الأعضاء...
بها فقط تتحقق الأهداف في الحياة، متحدية كل الصراعات والتحديات التي تصادفها وتحاول تغيير نهجها من هذا الجهاز المسيطر!
.
لكن! هل يمكن أن نجهز ميزانا ونضع فيه دماغا ونزنه فعلا؟
.
وحدهم المغفلون يصنعون ذلك لأنهم سيتعاملون معه وفق ما أشره الميزان من جرامات ويتعاطون مع مارد جبار وفق نتيجة حمقاء تختزل العالم في حفنة...
.
تم النشر على صفحات موقع أون مغاربية:
.



السبت، 11 أغسطس 2012

يا ألله،،، ما لنا غيرك يا ألله!!!

.
يا الله،،، ما لنا غيرك يا ألله!!!






 .
"ما لنا غيرك يا ألله" ترددت هذه الكلمات كثيرا على مسامعنا في الشهور الأخيرة،،، يا ترى ما السبب في ترديدها والتأكيد عليها في كل مكان وفي كل آونة!!! هل تُرك الشعب السوري فعلا لوحده لم يدعمه أحد؟ أم من المقصود من هذا النداء والاستغاثة؟

في جولة حول ألمانيا حاولنا رصد دعم الشعب السوري من الشعوب والمؤسسات العربية خصوصا، لنقف على هوية المساعدات التي يقوم بها هؤلاء!!.

وجاءت جولتنا لألمانيا تحديدا بحكم إقامتي بها،، فقد كان لنا لقاء مع مؤسسة الإغاثة الإسلامية في المانيا Islamic Relief Deutschland، لنتعرف عن مشاريعها لإغاثة الشعب السوري، وقد أكدت المؤسسة على صعوبة تقديم العون للأهالي بداخل سوريا، فيما تقوم بمشاريع متعددة خارج الأراضي السورية وتحديدا في لبنان والأردن، حيث لم يتغير الوضع كثيرا في لبنان منذ مايو 2011م فيما يتعلق بنزوح السوريين عن ديارهم، وربما المستجد في الأمر وفقا لإحصائيات مفوضية الأمم المتحددة لشؤون اللاجئين UNHCR، هو أن أكثر من 50٪ من النازحين قاصرين لم يتجاوزوا سن 18 وغالبيتهم من الإناث والأطفال.

.

وتقوم الإغاثة الإسلامية بجانب منظمات غير حكومية أخرى في لبنان بتقديم المساعدة للنازحين السوريين والذين وصل عددهم وفقا لاحدث الارقام الصادرة عن المفوضية UNHCR: 27.000 نازح: 60% في محافظة شمال لبنان، 35% في وادي البقاع، وتبقى نسبة 5% في بيروت ونواحيها.

ويعتمد هؤلاء اللاجئين اعتمادا كبيرا على المساعدات الإنسانية لانهم لا يحملون تصاريح تمكنهم من التنقل بحرية وحق العمل داخل لبنان.

واصلت الإغاثة الإسلامية فرع لبنان IRL جهودها لتقديم الدعم والمساعدة للنازحين السوريين في مشروع يتضمن طرود غذائية، حليب وحفاظات للأطفال، مفارش وبطانيات، شموع ومستلزمات نظافة ومستلزمات المواليد الجدد والأسرة، والملابس ومستلزمات المطبخ ويستفيد من المشروع من 600 إلى 700 عائلة نازحة، فيكل من وادي خالد شمال لبنان والبقاع وطرابلس القبة وصيدا ومناطق أخرى في جنوب لبنان.

أما بالنسبة لعمل الإغاثة الإسلامية بالأردن فقد ساهمت المؤسسة في التخفيف من معاناة النازحين هناك، والذين وصلت أعدادهم بحسب تصريحات أردنية إلى 140.000 لاجئ سوري. عدد المسجلين رسميا وفق المفوضية هو 31879 فرد ويتوزعون في عدد من المدن الأردنية كإربد وعمان وعجلون وجرش والبلقاء والزرقاء والمفرق ومعان.

والمثير للقلق هو زيادة النازحين إلى الاردن حيث سجل لدى الأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي وحده أكثر من 3000 نازح سوري، عدد لم يسبق له مثيل منذ بداية الأزمة في 15 مارس 2011م.

وأمام زيادة أعداد النازحين في البلاد لابد من زيادة التنسيقات بين العاملين في المجال الإنساني في الأردن لتجنب الازدواجية أو الفائض في المساعدات لبعض الناس. وهناك بعض التحديات التي يواجهها العمل الإنساني حاليا في الأردن هو النقص المستمر في الأموال بالإضافة إلى ندرة التمويل لقطاعين مهمين وهم حماية الطفل والعنف القائم على نوع الجنس.

ويجري الآن على قدم وساق بناء أول مخيم للاجئين السوريين في صحراء المفرق التي تبعد نحو 80 كيلومترا عن عَمّان، لاستضافة المزيد من النازحين السوريين. وتلخص مشاريع الإغاثة الإسلامية في الأردن بتقديم المساعدة إلى الأسر السورية (FIS، المواد غير الغذائية والمساعدة النقدية)، بالإضافة إلى المواد الغذائية ومستلزمات النظافة والمواد المنزلية الأساسية والفرعية. من جهة أخرى تأمين العلاج لـ 100 مريض سوري مع تغطية كل الاحتياجات الملحة للدواء.

أما عن مستقبل مشاريع الإغاثة الإسلامية لدعم الشعب السوري فقد أخبرتنا المؤسسة أنها مستمرة في دعمها وبرامجها لإغاثة الشعب السوري وهي تسعى لتقديم العون لـ 30.000 نازح بلبنان بدعم من مكاتبها حول العالم. وفي الأردن تسعى لتنفيذ مشروع لتوزيع القسائم الغذائية في مناطق مختلفة في الأردن بالإضافة إلى كفالة الايتام و توزيع الملابس على الوافدين الجدد ومجتمع الأفراد القائم.

أما لقاؤنا الثاني فكان مع الفنان طارق مارستاني من برلين وهو من أصول سورية من مواليد دمشق 1948م، هذا الفنان الذي عشق الرسم وعمره لم يتجاوز العاشرة، وعَشِق حارات دمشق القديمة حيث كان يتنقل فيها باحثا عن منظر يقتبسه للوحته أو شخص متميز يُظهر من خلال رسمِه أصالة البلد، الشيء الذي جعل الكثيرون يستغربون سؤاله برسم لوحة لهم خصوصا وانه لازال طفلا، هذا الشغف للرسم دفع بأبيه أن يرسله إلى إيطاليا لدراسة الفن بعدما أنهى دراسته في سوريا وبدأ الفنان دراسته في أكاديمة الفنون الجميلة في فلورنس سنة 1965 وتخرج عام 1970 ولم يرجع الى سوريا نتيجة الحكم الديكتاتوري فيها، فيما تابع نضاله فأقام معارض في العديد من مدن اوربا وسوريا ولبنان وحاز على العديد من الجوائز الفنية منها جائزة فلورنس مينو دا فيزولي وجائزة مدينة كايسرلاوتر بألمانيا. وله عدة كتالوكات فنية في عدد من المكاتب الوطنية بألمانيا.


كان اختيارنا للقاء هذا الفنان الراقي لكونه رسم لوحة واستنسخها للوحات عدة وتبرع بريعها لصالح الشعب السوري وتحديدا لمؤسسة لين – سيأتي الحديث عنها-، وهذه اهم النقاط التي تطرقنا إليها في لقائنا مع الفنان طارق مارستاني:

فكان سؤالنا الأول له عن مدى إمكانية دعم الرسم أو اللوحة لقضية ما؟ أجابنا قائلا:

الفن هو محرك أساسي في تطورالمجتمع وجعله مجتمع حضاري تسود فيه الحرية والعدالة والإنسانية، إن حضارات الأمم بكاملها بنيت على العلم والثقافة والفن، إن الفراعنة والآشوريين وغيرهم من الحضارات موجودة للآن والعالم يفتخر بها والفضل يعود إلى فنانيها بمختلف أنواعهم، الذين أبدعوا بأعمال فنية عظيمة خالدة إلى يومنا هذا، الفن والفنان يمكن أن يدعم قضية ما ويتحمس لها ويسلط الضوء عليها وخاصة القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان ورفض الأنظمة الدكتاتورية، ويمكن أن يكون فنه أيضا سلاحا لدعم قضية ما ولفت الانظار الى المساوئ التي تدور حولها.

بعدها طلبنا منه قراءة وجيزة للوحته التي خصصها للقضية السورية؟ وهل أطلق عليها اسما؟ فرد قائلا:

ان لوحتي التي هي بعنوان "تحية إلى شهداء وأبطال الثورة السورية" ماهي إلا أخذ موقف واضح إلى جانب الضحايا والمظلومين في سوريا. والفنان الحقيقي لا يمكن أن يتهرب من الواقع، ويرى الظالم يستبد بشعبه ويغمض عينيه ويقول أنا فنان ليس لي علاقة بأية سياسة، فهذا ليس فنانا حقيقيا وإنما منتفعا من المستبد، لأنه عندما تنتهك حرية الإنسان هنا يبدأ الواجب الإنساني تجاه الفنان حينئذ يجب عليه أن يقف إلى جانب المظلوم.

كان يهمنا معرفة رؤية الفنان طارق في مدى تفاعل الجالية العربية في ألمانيا مع القضية السورية، فكان من رأيه أن الكثيرين من الجالية العربية تقف الى جانب الشعب السوري المظلوم وتتعاطف مع الثورة..

لقاؤنا الثالث كان مع "لين" Lien الجمعية السورية الألمانية وهي جمعية إنسانية، خيرية، إغاثية، تأسست رسمياً في الأول من تموز عام 2011 م بالعاصمة الألمانية برلين، بعد أن كانت قد بدأت بالعمل على أرض الواقع مع سقوط أول شهيد من شهداء الثورة. وتهدف الجمعية الى مد يد العون للمنكوبين وضحايا الثورة السورية، ومساعدتهم مادياً وعينياً، طبياً و معنوياً.

وبحكم عملها سألناها عن تفاعل الجالية العربية بألمانيا والشعب الألماني مع القضية السورية؟ فجاء الجواب كالتالي:

تفاعل الجالية العربية و الإسلامية للأسف- دون ما نطمح اليه بكثير، مع أننا لمسنا تحسن بهذا الخصوص في الفترة الأخيرة، وخصوصاً بعد المجازر الفظيعة التي ارتكبها النظام بحق الأبرياء من أطفال و نساء و شيوخ. نأمل منهم المزيد من التفاعل الإيجابي و مد يد العون للشعب السوري، الذي كان السباق على مر التاريخ الى إغاثة الشعوب العربية و الاسلامية.

أما الشعب الالماني فهو يتفاعل بشكل ملموس من خلال التبرعات التي تصل لحساب الجمعية بشكل يومي. نحن بصدد استهداف ومخاطبة الشعب الألماني بشكل أكثر تركيزا من الوقت السابق، الذي انصبت به جهودنا على الشريحة العربية و الاسلامية.

أما عن التحديات التي تواجه عمل جمعية "لين" في ألمانيا، فيقول الأستاذ خالد سلامه العضو في المكتب النتفيذي للجمعية:

أهم التحديات هو اعتماد الجمعية لحد هذه اللحظة على العمل التطوعي من قبل كادر الجمعية، إيمانا بنا بأن أهلنا بالداخل أحق بكل "سنت" من أي أحد في الخارج. بل على العكس، يتوجب على كل أعضاء الجمعية دفع رسوم عضوية ابتداء من عشرة يورو شهرياُ. ولقد استطعنا تطوير خبراتنا و الارتقاء بعملنا بجهود ذاتية بحتة، باستثناء الرعاية الأبوية التي أبدتها هيئة الإغاثة الاسلامية في ألمانيا بإقامة دورة مكثفة لنا على مدار يومين في مقرها الرئيسي بمدينة كولونيا، عادت علينا بفائدة كبيرة. فجزاهم الله عنا وعن الشعب السوري كل خير.

أما عن مشاريع جمعية لين المستقبلية، فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

"مشروع تبنى عائلة"، والذي تؤمن به حياة كريمة لأكثر من 300 عائلة، و"مشروع السلة الغذائية"، و كذلك "مشروع المساهمة الطبية"، وحديثاً "مشروع سلة رمضان"، الذي يمكن للمتبرع ب مئة وخمسين يورو تأمين الافطار لعائلة كاملة خلال شهر رمضان. وتسعى الجمعية على المدى المتوسط والبعيد الى تحويل شريحة المحتاجين من شريحة مستهلكة ومتلقية للتبرعات إلى شريحة منتجة عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة تمولها الجمعية، ويعمل بها المحتاحون ويعود ريعها لهم.

وقبل أن نختم لقاءنا مع جمعية لين أحببنا أن نتعرف على رؤيتهم المستقبلية للجمعية أمام أي تغيير يطرأ على وضع سوريا؟ فكانت هذه السطور ردا على تساؤلنا:

مستقبلنا هو مستقبل اطفال شهداء الثورة السورية. لن نيأس ولن نمل مهما كان الوضع في سوريا. و ونرجو الله ان يوفقنا حتى يبلغ الرضيع أشده ويعيل أهله عندها فقط يمكن القول أننا حققنا الهدف المرحلي. بعد ذلك ربما نتحول الى مؤسسة إغاثية ذات بُعد عالمي، كمؤسسة الاغاثة الاسلامية.

كانت هذه نبذة عن بعض لقاءاتنا مع بعض المؤسسات والشخصيات العاملة في الساحة الالمانية،، ويجدر بالذكر أنه تم تأسيس حوالي 12 مؤسسة سورية بعد بداية الأزمة في سوريا. ولم نغفل بعض اللقاءات الأخرى كالمظاهرات المتعددة التي شهدتها مدن عدة في المانيا وشاركت فيها اعداد كبيرة ومن جنسيات مختلفة، وآخر هذه المظاهرات أو الفعاليات كان يوم 7 يوليو 2012 وأطلق على هذه التفاعلية يوم الزحف والتي اطلقها ونظمها "شباب من أجل الحرية والكرامة" حيث دعي الجميع بالزحف من سوريين وعرب وألمان من مختلف المقاطعات والمدن الالمانية إلى العاصمة الاتحادية برلين ليقولوا بصوت واحد: لا للأسد!! لا للنظام الاسدي المجرم!! الحرية للشعب السوري الابي!!.

ولم يمنع الطقس السئ والامطار الغزيرة النازحين عن عزمهم.

هذا و قد بدأت المظاهرة من أمام برج التلفزيون الشهير في ساحة ألِكسندر في برلين مرورا على شارع انتردن لندن التاريخي، لتنتهي أمام مبنى البرلمان الاتحادي الالماني(البوندستاغ).

واختتمت الفعالية بالمطالب التالية::
-الوقف الفوري لقتل الشعب السوري و إيقاف المتورطين .وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية
- دعم إنساني فوري للشعب السوري
وقف آل العلاقات الدبلوماسية مع النظام الاسدي المجرم.
- الاعتراف الفوري بالمجلس الوطني السوري.
- حظر الطيران بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
-تأمين المناطق الحدودية السورية لحماية النازحين السوريين.

نشر على موقع أون مغاربية:

.
.

الاثنين، 23 يوليو 2012

لقاء مع وزير الشؤون الدينية، الدكتور نور الدين خادمي

.

حوار مع د. نور الدين خادمي
   وزير الشؤون الدينية في تونس

 



.
أرحب بك استاذي الكريم في ألمانيا وفي هذا اللقاء،،
-      لو تكرمت دكتور خادمي ووضعتنا في إطار زيارتك لألمانيا؟
.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على مولانا محمد، زيارتي إلى ألمانيا في إطار دعوة إلى حضور المؤتمر الذي ينظمه التجمع الإسلامي في ألمانيا لتقديم مداخلة علمية حول الثورة التونسية والربيع العربي، في مساره ومآله وأيضا ما يتعلق بهذا المسار على مستوى الوجود العربي والوجود التونسي بأوروبا، وفرصة لملاقاة بعض الإخوة والأخوات من تونس ومن العالم العربي ومن العالم الإسلامي، وربما لألقي بعض الكلمات وأجيب على بعض الأسئلة أو تقديم بعض الفتاوى الشرعية.
. 
-      كيف وجد الدكتور نور الدين خادمي وزارة الشؤون الدينية بعد التغريب الذي تعرضت إليه؟
.
وجدتها بئرا معطلة وقصرا مشيدا، في وضعية فيها الكثير من التردي الهيكلي والإداري والقانوني، وزارة همشت في الماضي، همِّش دورها، وزارة الشؤون الدينية هي الجهة المهتمة بالخطاب الديني وبتحفيظ القرآن والعلوم الشرعية والثقافة الإسلامية وجدت هذه الوزارة حقيقة مظهرا من مظاهر الإساءة إلى الدين الإسلامي، من تهميش الدين وإقصاء علماء الدين إحداث الخلل المنهجي والمعرفي في المنظمة الدينية فهي وزارة في منتهى الصعوبة والحرج، لاشك أن أهم شعار الذي يُرفَع هو الإصلاح الشامل لهذه الوزارة. وهذا الإصلاح يحتاج لقوة وجهد ويحتاج إلى ميزانية، ويحتاج عقلية، يحتاج إلى إرادة. ونحن مقبلون هذه السنة على إرساء القواعد الأساسية الكبرى في هذا الإطار.
.
-      هل من رؤية رسمتها وزارة الشؤون الدينية للدور الذي ستقوم به الزيتونة مستقبلا؟
.
 طبعا مسجد الزيتونة لابد أن يأخذ حظه من الاهتمام والعناية والجانب المادي، والجانب الإعلامي والاجتماعي، والزيتونة هي جزء من الشأن الديني، والزيتونة بما تمثله من رمزية تاريخية وحضارية وبما مثلته من كونها محطة علمية في تونس، آوت الطلاب الأفارقة وآوت الطلاب التونسيين وآوت الزوار والعابري السبيل والذين يستفيدون منها. هذه الزيتونة بكل تلك الاعتبارات لابد أن يعاد لها الاعتبار وأن تعود لدورها ورسالتها. ولكن هذا في ضوء الموازنة الوطنية.
وموضوع الزيتونة حقيقة هو موضوع مهم وكبير ويحتاج إلى نظر وتفصيل وهذا موضوع تباحث وتشاور مع كل المعنيين من أجل أن ينطلق التعليم الزيتوني انطلاقة مهمة دقيقة على أسسها التعريفية والمنهجية وفي إطار الخيار الوطني وخيار الثورة إن شاء الله.
.
-      هل الهدف من هذه التشاورات هو إعادة نور وهدي الزيتونة على غرار ما كان عليه في الماضي؟

نعم هذا هو موضوع الدرس والبحث، وهذا المبدأ ليس عليه اختلاف ولكن في الطرق والتفاصيل كيف سيكون هذا التعليم، أيكون تعليما بالجامعة على الطريقة القديمة، أم سيكون خارج المسجد على الطاولات والكراسي – مثلا-، هل سيكون موازيا للتعليم الخاص والعام أم سيكون مندمجا فيه ومتواصلا معه، وهذا كله محل بحث ونظر والجواب عنه سيكون إن شاء الله بعد التشاور والتباحث حتى لا تكون الانطلاقة ارتجالية وعفوية وإنما تكون انطلاقة تأسيسية صحيحة بعد التنسيق بكل المعنيين بالأمر.
.
-      مكانة فلسطين في قلب التونسيين؟
.
القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والقدس موجون بعمق في قلب الشعب التونسي، واكبر دليل على ذلك ذلك المشهد الرائع والحفاوة التي استقبل بها الشعب التونسي وزير الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية.
.
-      ماذا فعلت وزارتكم من أجل عدم تكرار حادثة الرسوم المسيئة؟.
.
أصدرت الوزارة بيانا استنكرت فيه هذه الإساءة ودعت إلى المواجهة السلمية القضائية القانونية في إطار القانون في إطار المجتمع، وفي إطار الثورة دون اللجوء إلى عنف مادي أو معنوي أو لفظي. ثم دعت الوزارة إلى ضرورة أن يُعتنى بالمقدسات الإسلامية، وأن تضع بها اللوحات الرائعة الحضارية المتألقة وأن حرية التعبير مضمونة بالدين ومضمونة بالتاريخ ومضمونة بالقانون ولكن دون أن تمس هذه الحرية بالمقدسات أو الثوابت الوطنية.

-      أين تونس اليوم من الثورات الأخرى؟
.
تونس اليوم منشغلة بالبناء لثورتها الآن هي تعالج مشاكل عمرها 50 سنة، تشغيل في التعليم، في التنمية، في الفساد السياسي والغداري والمالي، في الدستور وفي التأسيس القوانين، في أمور أخرى متراكمة، ولكن هذا لا يمنعها أن ترى بعيون اخرى لما تعيشه الدول العربية والإسلامية وتمضي اتفاقيات تعزيز الترابط وأيضا الوقوف مع الإخة في سوريا والإخوة في مصر وفي ليبيا وفي اليمن.
.
-      ما مدى الأخبار التي تتردد عن نيتكم في تاهيل واعظات يَتبَعن الشؤون الدينية على غرار ما حصل في المغرب الاقصى؟
.
لدينا في وزارة الشؤون الدينية واعظات يُكلفن بالوعظ والإرشاد والتأطير الديني في الجهات التي يعود النظر إليهن فيها، وهؤلاء يقومون بدروس ويُفتون لبعض النساء، في المساجد وفي بعض المؤسسات.
.
-      هل من خطة معتمدة لمستقبل الزيتونة والقرويين؟
.
كنت أتيت لزيارة للمغرب منذ أسابيع والتقيت فيها بمعالي الأوقاف والشؤون الدينية الأستاذ أحمد توفيق ومضينا اتفاقية التعاون بين الوزارتين بما في ذلك بين القرويين والزيتونة وعقبة بن نافع ونقاط أخرى، تضمنتها هذه الإتفاقية التي تحتاج إلى تفعيل في اقرب الأوقات.
.
-      وماذا عن الأزهر الشريف؟
.
بالنسبة للأزهر لم نتصل لحد الآن بهم، لكن سيكون لنا لقاء قريب وسنمضي معهم اتفاق التعاون بين مصر وتونس في الشأن الديني وبين الأزهر والزيتونة.
.
-      شدني قولك في المحاضرة أن تونس هي "الثورة الإمام"، وفي نفس الوقت قلت أنكم لاتصدِّرون ثورتكم للخارج، كيف يمكن التوفيق بين هذين القولين؟
.
إذا قرر المأموم أن يصلي خلف إمام فله ذلك، دون أن يُلزِم الإمام المأموم بالصلاة خلفه.
.
-      كلمة حرة
.
شكرا لكم على جهدكم وبارك الله فيكم وأنتم في هذه البلاد بلاد المواطنة وبلاد الإنسانية أنصحكم وأنصح الشباب أن يستفيد من إقامته في الجتمع وفي العمل وأن يكون عنصرا إيجابيا يُعرِّف بالإسلام ويعرِّف بحضارة الإسلام ويتواصل مع ابناء هذا الوطن وفاء وعملا وإتقانا، وأن لا ينسى بلده الأصل من حيث الوفاء والدعم والزيارة وصلة الرحم، والله الموفق.
.
كل الشكر والتقدير على تلبيتكم الدعوة، وأتمنى لكم ولأهل تونس الاستقرار والتوفيق.
.
.

السبت، 30 يونيو 2012

أقفال جسر “العشاق” بكولونيا .. أقفال ابتلع النهر مفاتيحها

.
أقفال جسر “العشاق” بكولونيا .. أقفال ابتلع النهر مفاتيحها
.
.
أجد نفسي قد صبرت بما فيه الكفاية عن الحديث عن أقفال جسر كولونيا، وقد تناولها من هو أبعد مني بكثير وأنا الجارة اللصيقة قد تقاعس قلمها عن مشهد هو في محل غدوي ورواحي الشبه يومي، كيف لا أتناول ظاهرة من ظواهر المدينة الألمانية التي حملت إسمها إلى مختلف القارات، انطلقت محتشمة متعثرة حيث حاولت في بادئ الأمر المؤسسة القائمة على الجسر منعها!، لكن الأمر خرج عن السيطرة وما لبث أن تحول من حلات معزولة إلى ظاهرة تستقطب الملايين من الذين أتوا لشبك أقفالهم أو السياح الذين ساقتهم الأخبار المتواترة إلى هذا المكان لإشباع فضولهم أو ربما أيضا لإلقاء أحمالهم.
.

وبرغم أن الفكرة وقع اعتمادها في العديد من مدن العالم الأخرى، وأنها وافدة من مدينة روما الإيطالية منشأها الأصلي، إلا أنّ أهل مدينة “كولونيا” نجحوا في احتضانها وخرجوا بها من إطار التجربة العابرة إلى حالة راسخة وتقليد من تقاليد المدينة العتيقة.
هي أقفال كتبوا عليها أسمائهم ورموا بمفاتيحها في النهر في حركة إصرار على أن العلاقة التي بينهم دائمة تعد بمثابة القرار الحاسم والغير قابل للاستئناف، فبعد أن أحكموا الإغلاق وابتلع النهر المفاتيح يصبح مجرد التفكير في فتحها من جديد شكل من أشكال العبث.
صحيح أن هالة الأقفال المتزاحمة والمترامية غلبت عليها علاقة الجنسين، وأن المكان غلب عليه إسم “جسر العشاق”، لكن نهر “الراين” العملاق الذي يحتضن الجسر وأقفاله وسّع من هذا المفهوم وعممه ليخرج به من احتكار الحب الثنائي للحب الجماعي ومن ارتباط أنثى بذكر لارتباط مجموعات وثقافات وأعراق ببعضها البعض بل ارتباط شعب بأرضه.
.
.
لا أحد ينكر أن الاقفال الحمراء والبنفسجية الأنيقة المختارة بدقة حالما تلمحها تُحيلك على نوع خاص من العواطف، وليس هناك بدا من الإعتراف بأن سيطرة الجنسين مطلقة على هذا المكان التي تفوح منه رائحة القصص الناعمة والدامية، إنما ونحن نحاول قراءة الظاهرة لا بأس من أن نرتشف منها ما يفيدنا من عواطف وأحاسيس نوظفها توظيفا سليما بعيدا عن إسقاطات غرام “قيس وليلى” و”روميو” و”جولييت” و”جميل وبثينة”، في محاولة منا لتعديل الكفة!. فقد سطى الغرام في ثوبه الخاص على الحب في ثوبه العام فاحتله، والتهم نصيب الأمومة والأخوة والصداقة والمعزة والمودة والألفة وغيرها من المعاني السامية التي ظلمت وانحصرت وتبخرت في دنيا العشاق.
هي أقفال غير الأقفال، منها تلك الأقفال التي ليس لها معنى ولا تحمل في طياتها أي قيمة، ومنها أقفال مفاتيحها جاهزة على الدوام يتهددها الفتح في كل حين، ومنها أقفال تشبه اقفال جسر العشاق أغلقت واتلفت مفاتيحها، لكن ليت شعري لِما ننسى أننا أمة الحب السامي والعواطف اليافعة وأن علاقاتنا خلقت متينة متشابكة وأن أقفالنا بعثت متمكنة ثابتة هكذا دون مفاتيح!.
.

.
.
تم النشر على صفحات موقع نبراس الشباب:
http://www.nibraschabab.com/?p=11109
.
.

الأربعاء، 20 يونيو 2012

التجمع الإسلامي في ألمانيا يختتم مؤتمره الـ32 في مدينة بون الألمانية

.
:
:

التجمع الإسلامي في ألمانيا يختتم مؤتمره الـ32 في مدينة بون الألمانية
التجمع الإسلامي في ألمانيا يختتم مؤتمره الـ32 في مدينة بون الألمانية
:

اختتم التجمع الإسلامي في ألمانيا في مدينة بون مؤتمره السنوي الثاني والثلاثين والذي عقد تحت شعار (ربيع يحيي الأمل... تغيير يعلي الهمم ) وبمشاركة متنوعة من مسلمي ألمانيا ومن مختلف المدن الألمانية. وتميز المؤتمر كما في كل عام بمشاركة شخصيات عربية وإسلامية وألمانية بارزة من خلال محاضرات وحوارات وفعاليات وسمر.


افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية للاستاذ سمير الفالح رئيس التجمع الإسلامي بألمانيا دعى فيها الحضور بعد الترحيب بهم إلى التضامن مع إخوتهم في تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا، داعيا المولى أن يعجل بحرية الشعب السوري. أما الاستاذ أيمن مزيك رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا فقد أكد على ضرورة هدم الحواجز بين الوجود الإسلامي في ألمانيا والمجتمع الالماني وإنهاء النقاش حول الهوية الإسلامية، مذكرا بالتاريخ الإسلامي المتداخل مع التاريخ الأوروبي في مناطق عدة في أوروبا. بدوره تطرق علي كيزالايا رئيس المجلس التنسيقي للمنظمات الإسلامية بألمانيا إلى المؤتمر الإسلامي الالماني، هذا المؤتمر الذي انطلق سنة 2006 بريادة من وزير الداخلية السابق الدكتور فولفغانغ شويبله، والذي كان يسعى لإيجاد ارضية حوار مع المسلمين في ألمانيا، الذين لم يعد مرحبا بهم، بل إن رئيس الدولة الجديد غاوك نفى انتماء الإسلام إلى ألمانيا.



من اليمين: د. طارق رمضان،، أ.إبراهيم الزيات، د. بلال المجددي

وتمنى الشيخ محمد عنتر إمام مسجد فرانكفورت من خلال كلمته النجاح للثورات العربية مستبشرا بمزامنة انعقاد المؤتمر مع ذكرى الإسراء والمعراج التي داءت بربيع عربي، وأردف قائلا: "ها نحن نرى جزء من هذا الأمل يتحقق، وفي انتظار تحقيقه كله، لكن هذا الامل لابد أن يرفعنا إلى العمل،، لابد أن نجتهد ونجدّ، ونحرص على جني ثمار هذا الربيع لما فيه من خير للمسلمين بل والإنسانية أجمع".

أما الجلسة الحوارية مع الاستاذ طارق رمضان فقد اثمرت وشددت على أهمية إيجاد مساحة للاختلاف في الراي بين المدارس الفكرية الإسلامية دون إقصاء طرف للآخر، متطرقا إلى مصطلح السلفية والفكر السلفي مذكرا بأن جميع المسلمين هم من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح. في الوقت ذاته استنكر د. طارق رمضان وبشدة محاولات بعض اتيارات تقسيم المجتمعات وفق مفاهيم خاطئة بين مسلمين حق وكفار، مؤكدا على ان الإسلام يسع الجميع ويستوعب الثقافات الاخرى والمختلفة، وان مثل هذه التصرفات تدعم الذين يعملون على تشويه صورة الإسلام والمسلمين. وأن المخرج من تفادي هذه الخلافات والنزاعات هو فهم الدين الإسلامي فهما صحيحا من الجميع.

في مداخلته سلط وزير الشؤون الدينية التونسي الدكتور نور الدين الخادمي الضوء على الثورات العربية وقام بمقاربة جميلة بين ارادة الله وارادة الانسان حيث استشهد بالآية الكريمة "{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}، (القصص:5-6 .واشار الى ان اول كلمة او شعار رفع في الثورة التونسية كان "الشعب يريد" وتطرق الى المن الذي منّ به الله سبحانه وتعالى على المستضعفين وكيف وعدهم بان يجعلهم أئمة، ثم ذكر الدكتور الخادمي بالظلم وعواقبه وتداعياته وعرج على فلسفة الاصلاح التي تتم بالارادة والاستطاعة ، فاذا توفرت الارادة تحركت عملية الاصلاح في دائرة الاستطاعة ،كما اكد الوزير التونسي ان الثورة التونسية التي جاءت لدفع الظلم وارساء الحق والعدل ارست كذلك حق المواطنة وذكّر بوثيقة المدينة التي جعلها الرسول الكريم بمثابة الدستور الذي كرس فضيلة التعايش، واعاد الخادمي على الحضور فصول الماساة التي مرت بها تونس وما قام به النظام السابق من دمار ممنهج وتصحر واستعمال سئ للدين ،واشار الى ما لاقاه علماء الزيتونة من منع وتضييق وما آل اليه وضع الجامع المعمور "الزيتونة" وعلى صعيد آداء الحكومة الحالية نوه الخادمي بانه وبقدر ووجود الاصلاح والانجاز بقدر مايجود الارباك والتشويش على ما انجز لان هناك من لا يرغب في نجاح هذه الثورة المباركة.



وناشد الدكتور علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين بسوريا سابقا في كلمته المسلمين في كل مكان بالتفاعل مع الثورة السورية، ناقلا في كلمته مشاهد حية لما يتعرض له الشعب السوري من مذابح على يد النظام السوري، مبينا حالة الإنقسام التي تسود اطراف المعارضة السورية داعيا الجميع للتوحد لرفع الظلم وإسقاط النظام المجرم وإقامة الدولة الديمقراطية المدنية في سوريا.

تخلل المؤتمر الذي انعقد يوم الاحد 17 يونيو الجاري، أناشيد عن الثورة السورية ألقاها على مسامع الجمهور المنشد المتألق الدكتور محمد أبو راتب. كما وكان هناك مهرجان خيري، ومزاد وتبرعات لدعم العائلات المتضررة في سوريا.

يشار إلى أن إنعقاد المؤتمر يأتي هذا العام متزامناً ومواكباً للثورات العربية وعلى رأسها الثورة السورية ، حيث كانت القضية الأبرز للحاضرين، وفي ضل التغييرات الحاصلة في كل من مصر وتونس وليبيا، حيث تطرق المشاركون أثر تلك الثورات على المسلمين وواقعهم في أوروبا، وما يترتب عليهم من واجب إستخلاص العبر في نهوضهم بالمجتمعات التي يتواجدون فيها وتسريع عجلة إندماجهم وتحركهم نحو مستقبل أفضل للمسلمين في ألمانيا وأوروبا بشكل عام.



و يعد التجمع الإسلامي في ألمانيا أقدم مؤسسة إسلامية عربية في ألمانيا، تم تأسيسها عام 1958 و تملك و تدير العديد من المراكز و المؤسسات على مستوى الجمهورية الألمانية الإتحادية، وهي عضو مؤسس في المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا وعضو في الإتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا كذلك.
.
تم النشر على موقع أون مغاربية:
http://onmagharebia.com/news2919.html
.
.

الجمعة، 11 مايو 2012

كسر القلوب… بعيون امرأة


كسر القلوب… بعيون امرأة



هل يمكنك أنت وهو وهؤلاء وغيركم، أن تكسروا قلب إمراة متمردة، متنصلة من كل الاعتبارات، أنانية ليست لديها محاذير ولا ضوابط؟.
.
هل يمكنكم كسر قلب امرأة ليس لها من القلب إلا مضغة اللحم وكل رأس مالها عقل يتحايل على هذا وينهب ذاك ويستردج الآخر؟.
.
هل يمكنكم كسر قلب امرأة تعتبر العفة عارا والتأدب تخلفا والحياء مرضا؟.
.
هل يمكنكم كسر قلب امرأة تعد نفسها هي الحياة .. والطوفان من بعدها؟.
.
لماذا يتخير البعض القلوب الطيبة لينفذ فيها مشاريعه التدميرية؟؟؟.
.
لماذا أصبحت الأنثى التي تربت على العطاء والود والإحساس النقي والمعاني السامية تحت مرمى نيران الإبتزاز والجشع؟.
وحدهم الكرماء من يقدرون أنثى الثوابت والمبادئ!.
أما اللؤماء فأخفهم من يحترف أذى القلوب..
وأوسطهم من يحترف جرحها..
وأشنع ذلك الذي يحترف تكسيرها .. بل يذهب أحيانا إلى إبادتها وإتلافها أصلا..
وهؤلاء هم الشواذ! أعداء الفطرة وأباطرة الدمار! لا يستهويهم الفساد المألوف ولا يرغبون في إيذاء امرأة تتلذذ بالأذى وتمارسه على غيرها بشراهة وشراسة..
لا يريدون صب أذاهم على امرأة متسربلة بالرذيلة تستطيع امتصاص فسادهم، لأنها جزء منه تحسن التعايش معه ولأنها تعرف أصنافه وفنونه..
إنما هم يبحثون عن كسر تلك القلوب الهادئة اللينة! تلك التي ليس لها باع في ثقافة المستنقعات، هم لا يكتفون بالكسر.. هم ومِن فَرْطِ سواد قلوبهم يبحثون عن التلذذ بتداعيات ومخلفات القلوب المكسورة.
فأي قانون ينتهجه هؤلاء؟
أهو قانون الغاب الذي يعتمد المنهج التدميري، منهج الأذى على الدوام؟..
تلك أنواع بشرية “آكلة للحوم” يحلو لها السمر ويطيب لها المقام بحضرة قلوب تحتضر.
فحواء ليست دوما تلك الماركة المسجلة التي خزنتها أذهانكم الموحشة…
حواؤكم المزيفة: حاؤها حرام .. وواوها وقيعة.. وألِفُها أوحال.
وحواؤنا الاصيلة :حاؤها حياء.. وواوها وقار.. وألِفُها آداب.
حوّاؤكم: إثارة صاخبة… وحواؤنا أناقة نقية.
حواؤكم غريزة صارخة… وحواؤنا أنوثة محصنة.
أيها الغرباء عن آدم! المتنصلون من آدميتكم.. حواء ليست فقط ذاك الشعر المسدول وهاتيك الرموش الطويلة والكثيفة، فخلف ذلك روح وقلب ومشاعر وأحاسيس.
فاتزِنوا أيها المائلون..
واعتدلوا..واستووا..
فها هنا روح وجسد!!!
وأنت يا حواء الطاهرة أبشري فقانون الفطرة السليمة هو الغالب.. وإن كانت دولة القلوب السوداء ساعة فدولة القلوب البيضاء إلى قيام الساعة!..
.
فوزية الجوهري - نبراس الشباب
http://www.nibraschabab.com/?p=10180
.
.