الأربعاء، 13 أغسطس 2014

هل أنا فعلا إنسان؟

هل أنا فعلا إنسان؟

أمام ما نشهده من تدني لمستوى الانسانية  وتذبذب في  تنزيل هذه القيمة واحتكارها في موضع  بخلاف الآخر ،  وامام اختفاء معالم الانسان في مكان وتورمها  في مكان غيره ، امام كل ذلك كان  حتميا ان يتسلل الشك  الي واليك والينا  جميعا ، لقد بت عاجزة  على تحديد موضعي في سلم الانسانية ، ويبدو ان امامي ترسانة من الاسئلة وثلها من التسائلات واكثر منهم اجابات حتى تتضح المعالم الاولى ، واشرع في فك شيفرة الانسانية والبحث عن نفسي بين خارطة جيناتها.
امام هذا الواقع المر، اطرح هذا السؤال: هل انا فعلا إنسان؟
سؤال يراودني، ويلح علي بقوة، ما دفعني لأبحث عن الجواب، فسألت أحدهم مرة، فأجابني جوابا مقتضبا لم يشف غليل تطلعي: نعم
تقول نعم!! فما دليلك؟
نظر لي باستغراب ولم يجبني؟
لم أنتظر كثيرا، فقلت له: لنفترض أنني إنسان، فمن أي نوع من الناس أنا إذاً؟
وماهي رتبتي في جدول الانسانية، فرَضاً أن هناك إنسانية في القرن الواحد والعشرين!
أجبني،، لماذا انت صامت؟؟
نظر لي مرة اخرى باستغراب ولم يحرك ساكنا.
حسنا سأحاول أن أرد أنا على تساؤلي من خلال ما تعلمته من الحياة:
أن تكون إنسانا في قاموس الانسانية اليوم يعني أن  تحقق مصالح بعضهم وتعمل على تطبيق خططه وتنفيذ استراتيجياته بكل إخلاص وذل، أقصد ونزاهة!
ان تكون إنسانا في هذا الزمان يعني ان تخضع للقوى العالمية وتنسى نفسك وحلمك !
ان تكون إنسانا في هذا الزمان يعني ان لا ترفع صوتك للمطالبة بالحرية او بحقوقك! 
برغم كل هذا يبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل تطبيق ما فات يؤهلني حقا أن أكون إنسانا درجة أولى؟
أرجوكم ساعدوني في إيجاد نفسي!!
لا جواب عن سؤالي بل لا حياة لمن تنادي.
أعود وارد على نفسي، فأقول لها: من سابع المستحيلات أن تكون مرتبتي الاولى في عالم الانسانية!
فحتى أولئك  الذين كانوا خونة اقصد مخلصين بارين بالقوى العالمية، وبعد الانتهاء من استعمالهم ، تم حذفهم من قائمة الأحياء!
من يتصدر اذاً قائمة الانسانية؟
يا انتٓ،، وانتِ،، وهو،، وهي،، ردوا علي، أشيروا علي بما يريح بالي، أرشدوني في أي مؤسسة يمكنني تقديم طلب لمعرفة رقم تصنيفي في الانسانية؟
وماهي الأوراق التي أحتاج ارفاقها مع الطلب؟
أصبحت اسأل نفسي وأرد عليها، ومخافة أن أصنف في رتبة المجانين، أقف هنا، واكتفي بما طرحته من أسئلة، فربما تاتي الاجابة في طيات الايام القادمة.
.
http://www.achahed.com/2014-08/article-147093.htm
.

الأربعاء، 9 أبريل 2014

لمياء العامري رئيسة للمنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة

.

لمياء العامري رئيسة للمنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة

.


شارك العديد من المؤسسات النسائية الناشطة على الساحة الاوروبية ومنها الاتحاد النسائي الإسلامي في ألمانيا IFBED في الهيئة العمومية للمنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة والتي عُقدت  في اسطنبول ابتداء من يوم الجمعة4 أبريل إلى يوم الأحد 6 أبريل 2014م.
.


وقد شارك في اللقاء مؤسسات نسائية عضوة أخرى والتي يصل عددها إلى ستة عشر مؤسسات من كل أوروبا كبريطانيا وفرنسا والدانمارك وإيطاليا والسويد واسبانيا..، كما شارك في اللقاء شخصيات مهمة وناشطة على الساحة الاوروبية كرئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الدكتور عبد الله بن منصور، والأستاذ أحمد الراوي ومسؤولة قسم النساء في جمعية ميلي جورش الألمانية السيدة خديجة شاهين، وشخصيات أخرى.

.
.

.
تبادلت الجمعيات الأعضاء خبراتها مع بعضها البعض، وناقشت أيضا بعض التحديات التي تتعرض إليها بين الفينة والأخرى، وقد تم أيضا انتخاب رئيسة جديدة للمنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة وهي السيدة لمياء العمري من السويد ومن اصول تونسية وكذا مجلس إدارة جديد.
.
.

اسطنبول: 6.4.2014
.
http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=25659#.U0WhQfl_sXs
.
.

الاثنين، 10 مارس 2014

في ذكرى "تكريمي"

في ذكرى تكريمي
.
 .
كان بودي كامرأة أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من فكر وخطط ونفذ لخلق يوم من أيام السنة لتكريمي، لكن يحز في نفسي أن يحتفل العالم بي ليوم واحد، في حين تتعرض المرأة للإهانات والقمع والاعتقال والقتل حول العالم، في كل يوم وساعة ودقيقة وثانية ولا من مجيب.

فها هي المرأة في سوريا تُقتل وتُشرد، وهاهي المرأة في فرنسا ودول أوروبية أخرى تُمنع من التعليم بسبب عقائدها، وهاهي المرأة في مصر تُعتقل وتُغتصب وتُقتل بلا جُرم!

فما ذنبهن؟ واين حظهن من التكريم، بل من الإنصاف؟

من المؤكد أن أروع تكريم لي ولها ولهن سيكون في تخفيف معاناتنا حينما نُهان ونتألم؟

كامرأة لا أحتاج لمن يكرّمني في يوم ٨ مارس، بل أحتاج وبقوة إلى من يسمعني إن عبرت عن رأيي،

إلى من يحترمني إن طبقت عقيدتي،

 إلى من يدعمي إذا أردت تطوير ذاتي...

إلى من ينصرني اذا قُمعت وسُلـبت حريتي

هذا ولا غيره ما أطلبه من صناع  ٨ مارس:

وقفة حق معي!

كلمة حق عني!
ورفع ظلم حلَ بي!!!

إن كان ما يحصل يوم تكريمي بعيدُ كل البعد عن هذا، فلماذا تكرمونني؟

هل من أجل جسدي؟ فالجسد في طريقه الى الترهل ثم الفناء،،

أم من أجل عيوني؟ فالعيون ستغار وتذبل ثم تذهب وليمة للديدان ..


أصناف التكريم تعددت وأخذ أغلبها منحى الابتزاز، ففي حقيقة الأمر كثير من الذين يتبجحون بتكريم المرأة هم لا يكرمون قيمتها الآدمية، وإنما يكرمون مواهبها حتى إذا استهلكوها لفظوا صاحبتها، بعضهم يكرم المراة كحالة من حالات الاستدراج لاستعمالها والتمعش بعائداتها .


يستعملون المرأة في الصناعة الجنسية لتدر عليهم بلايين الدولارات ثم يصنعون لها يوما في السنة ليحتفلون بها، وقد يكونون حين احتفالهم بها تركوها شبه عارية  تحت الكاميرا لتدر لهم المزيد من الدولارات، يمتهنونها حتى في اليوم الذي قرروا أن يكرمونها فيه. 


يكرمونها! كيف يكرمونها؟ حين يهدمون أسرتها، وحين يسعون إلى صناعة أرحام آلية لحرمانها من فطرة الله التي فطرها عليها!
 يقاتلون من أجل حق الشقراء في المثلية الجنسية، ويتجاهلون السمراء التي تذبح في افريقيا الوسطى وتغتصب في سجون السيسي وتعذب في دهاليز بشار.

المشكلة أن العالم من فرط خضوعه لمنطق القوة وثقافة المتغلب، أصبح يُوزّع التكريم بطريقة عنصرية، فمن يتمعن سيجد جل المحاور التي تشيد بالمرأة في هذا اليوم تدور حول صراعها مع الأسرة والأب والزوج، ولا تركز على حرية التعبير والعمل والحياة الكريمة وإنما جل التركيز ينصب حول حريتها الجنسية والمساحات التي يمكن أن تفتّكها من الدين والأخلاق والشرف والحياء... إنها أولويات غربية صرفة!
نحن نحتاج ثقافة تقربنا أكثر من الأب والزوج والأخ،،،
نحن نحتاج التخلص من ربقة الدكتاتوريات ومحن الأمراض والفقر،،،
نحن لا نحتاج من يُدمر الرجل، ولا نحتاج من يمنحنا المساحات على حسابه.

نحن نساء العالم الثالث والرابع وما بعدهما لا نحتاج لمن يلهينا بزرع بذور الصراع مع رجالنا، نحن نبحث عمن يُعطينا حقوقنا وحقوق آبائنا وأزواجنا وأبنائنا وإخواننا وأوطاننا.. وأحلامنا، ويكفّ عنا بوارجه ومدافعه وجواسيسه.

.

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

كمل جميلك

.
“كمل جميلك”
.

.

هل يستطيع أعداء الربيع العربي ان ينجحوا في إخماد نور الحرية الذي استنشقته بعض الدول العربية، خاصة بعد نجاحهم "الظرفي" في دفع الجيش المصري برئاسة الفريق عبد الفتاح السيسي للانقلاب على اول رئيس شرعي في تاريخ مصر، الرئيس الذي تم انتخابه بطريقة ديمقراطية شفافة ونزيهة ، فبعد هذه الجريمة النكراء في حق مصر والعرب بل وشرفاء العالم وكل الشعوب التي تتوق الى الحرية وتجاهد من أجل انتزاع ارادتها يسعى هؤلاء جاهدين لتحقيق نفس الهدف في تونس، لكن هيهات، لقد تم استخلاص الدروس سريعا في مهد ثورات الربيع العربية ، وما حصل في مصر كان ناقوس إنذار للحكماء في تونس لكي يضاعف من جهودهم ويستشعروا المسؤولية التاريخية التي وضعتهم فيها العناية الإلهية ، فرغم تكاثر العملاء والخونة واندساسهم في مناصب الدولة وتكالبهم على الشرعية إلا اننا نستشعر رغبة كبيرة ولا متناهية من هذا الشعب في المضي بتجربته الى الآخر .
لقد التقيت الكثير من الأصدقاء في العديد من الندوات والتحركات الميدانية في اوروبا ، ووجدت عندهم نفس الشعور ، الكل يقول بان التحدي كبير والطعانات التي تتلقاها التجربة في تونس ضخمة والقوة الخارجية والداخلية التي جندت لإجهاض التجربة مفجعة وامناء الثورة محاطون بردة من الجهات الأربع ومن فوق ومن تحت ومن حيث لا يشعرون ، لكن العجيب ان الإحساس الذي يتقاسمه الكل يفيد بان التجربة ستنجح ، كيف ؟ لا احد يجيب اجابة شافية ، لكن النجاح مؤكد ، ومن أفصح الأجوبة التي تلقيتها من الأصدقاء ان الثورة ستنجح لانها يجب ان تنجح ولانها بعثت لكي تنجح.
كعربية أتحين الفرصة لزيارة تونس الخضراء منذ ان أهدت لنا بلاد الزيتونة والشابي هذه الثورة المباركة ومنذ ان أعطى المرحوم البوعزيزي إشارة الانطلاق لمسيرة الانعتاق ، لا يسعني كإمرة عربية معنية بالحرية ، في هذه المراحل الدقيقة والاحرار يصدون الثورة المضادة لا عن تونس فحسب وانما عن الامة بأكملها ، لا يسعني الا ان اهمس للشعب التونسي "انت من فجر الثوة ..فكمل جميلك.."
.
.
نشر على صفحات موقع الشاهد: http://www.achahed.com/2013-11/article-60424.htm
.
.
 

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

تفاءلوا خيرا،، فنحن على موعد مع النصر

.

تفاءلوا خيرا،، فنحن على موعد مع النصر

.
 
في بدايات الانقلاب العسكري الذي عصف بمصر، كانت الشرطة الأوروبية تتعامل مع المتظاهرين المؤيدين للشرعية والرافضين للانقلاب بما اعتادت عليه من تقاليد سمحة ، حيث كانت تسعى لحمايتهم وتسهيل أمورهم وهذا ما دأبت عليه من سلاسة في التعامل مع مجمل المظاهرات والمسيرات السلمية ، لكن الأمر اختلف خلال الأسبوعين الأخيرين هذا ما تابعناه في فرنسا وألمانيا على سبيل المثال، حيث شهدت الدولتين اعتداءات من الشرطة على المتظاهرين السلميين و منعهم من استعمال مكبر الصوت – كما كان عليه الحال في برلين – وان دل هذا على شيء فإنما يدل على أن العديد من الدول الغربية حاولت جهدها في دعم الانقلاب العسكري في مصر، لكنها فشـلت! وكانت محاولاتها الأولية تتخذ تلك الأشكال اللبقة لكن عندما لم تجدي نفعا لجأت الى بعض تصرفات الانقلابيين واستعارت أساليب الدكتاتوريات، وما هذا التصرف إلا دليل على ان جهود وإصرار أحرار أوروبا قد أعطت ثماره وحققت مرادها، يؤكد كل ذلك صمود الابطال في الداخل والخارج، والنتيجة كانت جلية خلال أحداث محاكمة رئيس مصر الشرعي محمد مرسي وظهوره في الإعلام المحلي والدولي والعزيمة الفولاذية التي رافقت عباراته قبل تحركات!!
مختصر الكلام،، لقد مات الانقلاب إكلينيكيا!!
 وان جانبا كبيرا من الدول الغربية التي ظنت ان قدرتها المادية وسطوتها العسكرية قادرة على إحباط حلم الشعوب وتثبيت أقدام الانقلابيين قد فشلت وخاب مسعاها حتى بعد ان عادوا الى الأساليب العتيقة التي تعودوا عليها عبر العصور الطوال قبل ان تهب على شعوبهم الحرية ويستعملون الطواغيت لحجبها على بقية الشعوب الاخرى، لقد تناسوا او تجاهلوا ان إرادة الشعوب تحررت وان عقدة الخوف ذهبت الى زوال وبات الصمود والثبات على الحق مطلب الملايين، خصوصا بعد ان اطلت ثورة الربيع العربي من ربوع تونس الخضراء وسارت على مِنوالها الجماهير العربية، لقد اثبتت شعوبنا للعالم ان التخدير والتغريب والظلم لا يدوم، وان الحرية أصبحت الهدف الاسمي الذي دونه الموت والمطلب الذي عشقته الشعوب بل وهامت به وقدمت دونه الغالي والنفيس!!
 .
نُشِر بواسطة الشاهد:
.
.

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

الإتحاد النسائي في ألمانيا يشارك في اليوم العالمي للهجرة

.
الإتحاد النسائي في ألمانيا يشارك في اليوم العالمي للهجرة


شارك الإتحاد النسائي في ألمانيا IFBED  في " الملتقى السابع للهجرة بمدينة آخن الألمانية" يوم أمس 22 سبتمبر 2013م، والذي شارك فيه أكثر من 200 مؤسسة وذلك في قاعة "Eurogress"، وقد حضر الفعالية الآلاف من أعمار وأديان وثقافات مختلفة.
 
 
 وتعتبر وزيرة الدولة البروفيسور ماريا بومر Maria Böhmer  الراعية للملتقى بجانب عمدة مدينة آخن السيد مارسيل فيليب Marcel Philipp. 
والجدير بالذكر أنه سكان مدينة آخن ينتمون لأزيد من 150 جنسية، كالمغربية والتركية والتونسية والإيرانية والإندونيسية، والذي يصل عددهم إلى أكثر من 272 ألف شخص.
 
 
 
وقام الإتحاد كالعديد من المؤسسات الأخرى بعرض لنشاطاته وبالتعريف بالمؤسسة وكذا مشاركته في المطبخ العالمي والذي قدم أصنافا عديدة من المأكولات بحسب الدول والعادات. تميزت الفعالية بأنشطتها وعروضها المتنوعة.


.
 
 فقد أحيت المغنية الأمريكية Soleil Niklasson أحد فقرات الملتقى برفقة فرقة أوركسترا الشرطة الوطنية في ولاية NRW. 
كما لوحظت مشاركة قوية للمرأة المسلمة في الملتقى وللجمعيات النسائية بصفة عامة. 
ويهدف الملتقى إلى تكثيف الجهود بين المؤسسات لتعزيز الإندماج الواعي بين أفراد المجتمع.
 
 
واختتمت الفعالية بصعود أكثر من 50 عائلة من اصول مهاجرة والمتميزة بوجود ثلاثة أجيال لها في آخن على خشبة المسرح. 
 .
فوزية الجوهري: آخن،، المانيا
.
.

السبت، 31 أغسطس 2013

الأحداث الراهنة في مصر وموقف المؤسسات الإسلامية في أوروبا منها

.

الأحداث الراهنة في مصر وموقف المؤسسات الإسلامية في أوروبا منها
.




نظرا للأحداث الساخنة التي تشهدها جمهورية مصر العربية من قمع وعنف وقتل واعتقال وعدم استقرار،، تسلط أون مغاربية من خلال مراسلتها الصحفية فوزية الجوهري الضوء على ردات فعل المؤسسات الإسلامية والعربية في أوروبا وألمانيا حيث التقت الأستاذ سمير الفالح رئيس التجمع الإسلامي بالمانيا، وكذا الاستاذ شكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

تحية عطرة استاذ سمير الفالح، ومرحبا بك بيننا في موقع أون مغاربية. 

كرئيس للتجمع الإسلامي في ألمانيا كيف تقرؤون الأحداث الراهنة في مصر؟

سمير الفالح: الاحداث الراهنة في مصر، ومثلها ما يحدث في بلاد الربيع العربي، تأتي في محاولة لعودة الانظمة القديمة التي اطاحت بها هذه الثورات. يبدو جليّا أن الانظمة الدكتاتورية التي حكمت هذه البلاد طوال عقود طويلة ظلت منذ قيام الشعوب ضدها في ثورات كانت نقطة تحول تاريخية، تعمل لاستعادة مواقعها وهاهي اليوم – بحسابها – تعتقد ان الفرصة لذلك قد حانت... والملفت للنظر ان قوى خارجية، وقد اعلنت ذلك صراحة، تقف معها وتؤيدها وتسندها.

هل تساهم الفعاليات في ألمانيا واوروبا عامة –من مظاهرات ومسيرات المؤيدة للشرعية والرافضة للإنقلاب- في التأثير على اتخاذ القرارات داخل مصر؟ وكيف؟
 
سمير الفالح: لقد تحرك المسلمون في الغرب مسنودين بمحبّي الحرية ليبينوا رفضهم للانقلاب على شرعية الصناديق ويدافعوا عن أصواتهم ومنهم من شارك في انتخابات وطنه الام ويهمه ان يقع الانقلاب على صوته. وهذا موقف طبيعي لمن عاش في الغرب وتشبع بقيم المواطنة والحرية والديمقراطية.
ان التحركات والفعاليات التي انتظمت في المانيا وغيرها من الدول الاوروبية كانت بمبادرة تلقائية من المسلمين على وجه الخصوص وهي أولا شكل من اشكال التعبير عن رفض الانقلاب على الشرعية والانتكاس في المسار الديمقراطي الذي اسس له الربيع العربي، وثانيا رسالة الى أهل القرار في الغرب كي يعدلوا بوصلتهم ويقفوا الى جانب الشعوب والمسار الديمقراطي وهي ثالثا رسالة الى صانعي الانقلاب ومسانديه أن الشعوب التي صنعت ربيعها لن تسكت ولن تصمت عن عودة الانظمة القديمة وحكمها الجائر.

كيف هو موقف التجمع الإسلامي في ألمانيا من جرائم دولة الأغنقلاب العسكري في مصر؟
 
سمير الفالح: نحن في التجمع الاسلامي في ألمانيا، ورغم اهتمامنا الاول بقضايا المسلمين في بلدهم ألمانيا، إلا أننا قد رأينا في الأحداث الاخيرة منعرجا خطيرا ونبهنا الى تداعياتها السلبية على كل الاصعدة، ووضع الاسلام والمسلمين في ألمانيا واحد منها ولاشك. لقد عبرنا بوضوح عن رفضنا لطريق الانقلابات على اختيار الشعوب ونددنا بالممارسات القمعية للقوى الانقلابية وآخرها مجزرة رابعة العدوية، ونادينا اصحاب القرار في المانيا واوروبا للوقوف الى جانب الشعوب في معركتها ضد الانقلابيين. إن أي انتكاس في دول الربيع العربي وأي انقلاب على المسار الديمقراطي ستكون آثاره السلبية ليس فقط على تلك الدول وإنما ستتعداها ليصل مداها الى اوروبا... 

كلمة توجهونها لأطراف الصراع بمصر؟

سمير الفالح: إننا قد نادينا وننادي أصوات الحكمة والتعقل الى العمل على إعادة الشرعية لاصحابها، والشرعية ما اختارته الشعوب بالدرجة الاولى، وعدم الالتفاف على المسار الديمقراطي والتراجع عن الحريات... غير هذا سوف يلقي بالمنطقة في مصير مجهول لا قدّر الله. 
 
*******************

نرحب بك استاذ شكيب بن مخلوف ونشكرك على تخصيص وقت للرد على تساؤلاتنا أمام الأوضاع الراهنة والتي تشهدها مصر بعد الإنقلاب العسكري في 3 يوليوز:

كيف يقرأ اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الأوضاع الراهنة فى مصر؟

شكيب بن مخلوف: إنّ مسلمي أوروبا مصدومون مما جرى في مصر، من انقلاب على الديمقراطية، واختطاف للرئيس وكبار رجال الدولة وتعطيل للدستور والهيئات المُنتخبة، ومن مجازر مروِّعة. الصدمة حقيقية وعميقة، وهذا أقلّ ما يمكنني أن أصف به المشاعر السائدة. والاتحاد لا يملك إلاّ أن يدين بأقصى العبارات كل ما جرى من انتهاكات وتجاوزات. لقد كنّا نأمل أن تنجح الشعوب العربية في إنجاز مسيرة الحرية والديمقراطية والإصلاح، وأن تنهي عهود الاستبداد والفساد والضمور الحضاري. لقد استبشرنا خيراً بإمكانية نجاح إرادة الشعوب في تحقيق سيادتها والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وإرساء التعددية والمشاركة، والنهوض بالأعباء الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الازدهار في مختلف المجالات. ولكنّ عودة الحكم العسكري سينهي هذا كلّه للأسف الشديد.

من وجهة نظركم، كيف ترون السبيل للخروج من هذه الأزمة؟ 

شكيب بن مخلوف: لا غنى عن إنهاء الانقلاب وعودة الشرعية ووقف الانتهاكات. هذا أساس لأي حلّ للأزمة، وبدونه فلا معنى لأي مقترحات كانت.
 
كلمة توجهونها لإطراف الصراع بمصر؟

شكيب بن مخلوف: لا يمكن لأي عالم أو واعظ أو سياسي وطني أو شخصية عامّة أو إعلامي صادق أو مسؤول أو صاحب ضمير أن يصمت على ما يجري من قتل وانتهاكات وفظائع وجرائم، فالصمت يقتل. ومصر تستحقّ واقعاً أفضل من هذا، ومصر تستحقّ حياة ديمقراطية كاملة يتمّ التحاكم فيها إلى صندوق الاقتراع وليس إلى الدبابة والمدفع والقنبلة وإراقة الدماء ومنطق القوة.

.
.
نُشِر على صفحات أون مغاربية
http://onmagharebia.com/news5868.html
.
.