السبت، 30 يناير 2010

حوار مع عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الاستاذة نعيمة بنيعيش

.
.
حوار مع الاستاذة نعيمة بنيعيش عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
.
حاورتها فوزية محمد "ستوكهولم السويد"
.
التاريخ: Monday, 21 Apr 2008 /
.
.
تعريف بالأستاذة نعيمة بنيعيش؟

من مواليد 1961 بالمغرب، متزوجة وأم لطفلين، حاصلة على شهادة الإجازة في الآداب- كلية الآداب و العلوم الإنسانية ،جامعة : محمد بن عبد الله بفاس. حصلت أيضا سنة 1993 على الإجازة في الوعظ والإرشادمن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وفي سنة 1995 على الإجازة في الفقه و العقيدة من شيوخ و علماء مغاربة.*عضو مؤسس و نائبة رئيسة منتدى الزهراء (شبكة نسائية مغربية تضم أكثر من 30 جمعية نسائية حقوقية و تنموية متواجدة بمختلف جهات المملكة)*رئيسة معهد أم المؤمنين عائشة *عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين *مؤسسة و عضو مكتب جمعية العون والإغاثة*مؤسسة و عضو مكتب جمعية كرامة*مسئولة البعثات النسوية ببلجيكا لسنوات 2002-2003-2005*واعظة بمساجد مدينة طنجة.
.

الحوار نت: هل للأستاذة أن تحدثنا عن بعض إنجازاتها؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: أنجزت العديد من البحوث في قضايا المرأة و الأسرة. شاركت منذ سنة 1988 إلى الآن في ملتقيات و مؤتمرات وطنية و دولية حول المرأة و الطفل و الثقافة الإسلامية ( خاصة في الدول الخليجية و الأوربية : قطر، البحرين، الإمارات، السعودية، مصر، سوريا، بلجيكا، ايطاليا، سويد، سويسرا.....) ، من بينها:المشاركة في مؤتمر المستقبل بإيطاليا - مارس 2004 بعرض حول "صورة المرأة المسلمة من خلال القرآن والحياة النبوية " "الدور التربوي للأسرة المسلمة في المهجر"- المشاركة في مؤتمر الرابطة الإسلامية بالسويد: دجنبر 2006م بالعروض التالية- "مراحــل التطور الأسري- "تجيد الخطاب الإسلامي في الغرب"،- "الاندماج الإيجابي للمسلم في الغرب".- المشاركة في مؤتمر الإصلاح الخامس - 24 – 25 نونبر 2007 م – البحرين، بعرض حول "البعد الدعوي للعمل الإعلامي".- المشاركة في الملتقى الرابع للمرأة العربية والتنمية مع المنظمة العربية للتنمية التابعة لجامعة الدول العربية من 12 إلى 23 مارس 2007 بدمشق بعرض حول " المرأة بين المقاربة النسوية والإسلامية".-المشاركة بعرض "المرأة المسلمة بين الفكر المقاصدي والفكر الحرفي" – جامعة الشيخ زايد بأبي ظبي رمضان 2007.
.

الحوار نت:هل للأستاذة نعيمة أن تعطينا صورة عن العمل النسائي في الساحة المغربية؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: وضعية المرأة المغربية عرفت تطورات هائلة وكبيرة جدا، حيث أصبحت شريكا أساسيا في التنمية المجتمعية، وهي موجودة في البرلمان، وفي الوزارة و كرئيسة للشركات، موجودة كمديرة أعمال، موجودة كمديرة لمؤسسات تنموية تعليمية فالحمد لله، المجتمع المغربي أتاح الفرص للمرأة المغربية لكي تتطور ولكي تؤدي مهمتها المجتمعية على أكمل وجه، ولم تكن اية عراقيل أمام تطورها، المطلوب الآن هو تحسين الكفاءة، كفاءة المرأة لكي تقوم فعلا بأدوار نوعية لأن دورها الاساسي هي الأمومة، والتكامل مع الرجل في أداء الأدوار الإنسانية، ولكن هناك أيضا دورا مهما جدا في المجتمع يحتاج إلى كفاءة وإلى تأهيل، أكاد اجزم أن الذي ينقص المرأة المغربية هو تحسين وتجويد كفاءتها العلمية ومعرفتها بالإسلام ، والفرص التي يتيحها لها ، فكثيرا ما يتّهم الإسلام بأشياء ليست فيه، وبأنه يعرقل مسيرة المرأة – حتى عندنا في المغرب قد تكتب هذه التّهم من حين لآخر في بعض الصحف والمجلات- ، فلابد إذن من تجويد المعرفة الدينية للمرأة والرجل في مكانة المرأة في الإسلام وكيف رفع الإسلام مكانة المرأة، واتاح لها القيام بجميع الأدوار، ولا أعلم دورا للمرأة في المجتمع الإسلامي يتصف بالسلبية ، أو حجّرالمجتمع على المرأة أن تقوم به، فأعلى دور يؤدّيه المسلم في الحياة هو دور الإفتاء، وقد تفتي المرأة لأن المفتي له السلطة على الحاكم.والله سبحانه وتعالى امتدح ملكة بلقيس، وهنا يريد سبحانه ان يخبرنا بانّه إذا كانت كفاءة المرأة في تسيير شؤون البلاد أعظم من كفاءة الرجال فأتيحوا لها الفرصة.
.

الحوار نت:جميل أن نسمع أن المرأة المغربية قد حققت نجاحات على الساحة المغربية وفي ميادين اجتماعية شتى، لكن في الشق الآخر تعرف المرأة المغربية والأسر المغربية مشاكل كثيرة منها ارتفاع نسبة الأمية وارتفاع نسبة الطلاق، ما الدور الذي تلعبه مؤسستكم في الرفع من مستوى المرأة المغربية في هذا الإتجاه ؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: حقيقة المرأة المغربية تعاني من الأمية، وأظن بأن ظاهرة الأمية مازالت متفشية حتى بين الأطفال، وسيكون عندنا مزيدا من الأميين في السنوات القادمة، لأن التعليم أو الدولة لم تستطع لحد الآن أن تغطي كل المناطق النائية.وهناك من يفسر بأن الآباء يمنعون البنات من الإلتحاق بالمدارس، بالعكس أنا أجريت بحثا ميدانيا وتجولت في عدد من القرى ووجدت بأن الآباء يشتكون من شيء واحد وهو بعد المدرسة عن القرية يلزم الفتاة أن تقطع كيلومترات طويلة حتى تصل إلى المدرسة، فالآباء يخافون على بناتهم من هذه الطرق النائية البعيدة والتي تكون في أغلب الأحيان خالية من الناس، فأعتقد أن الدولة يجب أن تعمل على تقريب المدرسة من السكان حتى تستطيع فعلا القضاء شيئا فشيئا على الأمية. هناك مجهود معتبر قامت به الوزارة المكلفة بالشؤون الإسلامية والإجتماعية لكنها ما زالت غير كافية، هناك جهود كذلك من المجتمع المدني جمعيات انخرطت في برنامج محو الأمية،و أنا مؤسسة وعضوة في مكتب جمعية العون والإغاثة الذي يشرف على رعاية الأيتام والأرامل، في كل سنة نسجل ما بين 4000 إلى 5000 أمرأة في برنامج محو الأمية ، ولكن مع ذلك اقول أن الجهود ما زالت غير كافية.، وعلى الجهود أن تتكاثف ما بين الجهات الحكومية والجهات المدنية حتى نتعاون ونضع ضمن أولويات عملنا الأساسية القضاء على الأمية ووضع برنامج زمني محدد نقول مثلا في العشر السنوات القادمة لن يبق لدينا أي أميّ، ونشتغل على هذا بجد ونبرمج ونتابع هذه البرامج ونحقق من خلالها أهدافنا .. .

الحوار نت :أو على الأقل أن تنخفض بنسبة معينة
.
الأستاذة نعيمة بنيعيش : أنا أقول أنه يمكن القضاء على الأمية كليا، لأن الشعوب عندها قدرات هائلة إذا تكاثفت جهودها مع الحكومات.
.

الحوار نت : وبالنسبة لارتفاع الطلاق؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش : بالنسبة للطلاق أنا أعزو الأمر وارتفاع نسبته التي لا تحدد في المغرب بل اصبحت ظاهرة ملحوظة في كثير من الدول العربية والإسلامية بل وفي كل المجتمعات، أنشأنا مؤسسة خاصة للإصلاح الاسري لمقاربة إسلامية وسمينا هذا المركز " مركز الكرامة للاستماع والتوجيه الاسري".واستطعنا بفضل الله في ظرف سنة واحدة أن نصلح 70% من الاسر التي كانت ملفاتها مقدمة للمحاكم للبث في أمرها، وليست الأسر التي تعرف مشاكل أسرية ولم تتّجه بعد إلى المحاكم، وكان هذا بالتعاون مع وزارة العدل، وهذه نسبة جيدة جدا، إذا استطعنا أن نطور هذا البرنامج وهذا العمل ونمكّن له، فيمكننا القضاء على المشاكل المسببة في ارتفاع نسبة الطلاق، من أجل هذا نتعاون في هذا الإطار مع مؤسسات بعضها كانت مؤسسات موجودة، وبعضها أشرفنا على تأسيسها من خلال منتدى الزهراء، وكوّنا نتيجا جمعويا انخرط في هذا البرنامج وهذا التأهيل تأهيل من أجل إنشاء مراكز للاستماع والتوجيه الأسري.
.

الحوار نت: هل تتمركز هذه الجمعيات بمدينة طنجة فقط، أم أنها امتدت إلى مدن مغربية أخرى؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: الحمد لله هذه المراكز الآن منتشرة في شمال المغرب، في الوسط وفي الجنوب وفي أماكن متعددة، وكل مرة نحاول ان نطور هذا البرنامج وكما قلت هذا البرنامج يعتمد على المقاربة الإسلامية في الصلح، و أتمنى أن ينقل هذا البرنامج إلى مؤسساتكم في الغرب، وأن تشتغلوا عليه، لأن الأسر في الغرب تعرف هي الاخرى مشاكل، خصوصا الأسر المسلمة، والمشكلة عند الأسرة المسلمة سواء داخل الوطن او في بلدان المهجر كلها تعاني من ضعف الثقافة الإنسانية، الشاب يتزوج ولا يعرف ثقافة الزواج، لا يعرف كيف يعيش مع الآخر وكيف يتعامل معه ، وكيف يحقق الزواج الحقيقي وليس زواج الشراكة، الزواج القائم على التكامل بين المرأة والرجل... كيف يستقبل الإبن الاول، كيف يتعامل به دون أن يخلّ بالوظيفة الزوجية؟.أيضا كيف نميز بين الوظيفة أو المهمة الزوجية والمهمة الوالدية والمهمة الخدماتية، في عقل المرأة وفي عقل الرجل العربي دائما هناك خلط بين هذه الوظائف، فحينما تسأل امرأة عندها مشاكل عن دورها في الاسرة، تجيب أنها لا تقصّر في شيء فأنا أعتني بزوجي وأسرتي وأنظف وأطبخ وحينما نسألها عن الوظيفة الزوجية تراها غير منتبهة لهذه المهمة، إذن هذه المهام لا بد من التفريق بينها ولابد من توجيه النساء والرجال إلى أن الوظيفة الزوجية تتطلب تأهيلا معيّنا، والوظيفة الوالدية تتطلب تأهيلا في كل المراحل العمرية للأبناء.
.

الحوار نت : علمنا أن الأستاذة نعيمة بنيعيش هي مدير للمعهد الشرعي بطنجة، ما الدور الذي يقدمه المعهد والأستاذة في المجتمع؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش : هذا المعهد كان حلما، كان يراودني هذا الحلم أثناء عملي في ميدان التعليم الحكومي والذي دام 21 سنة، وطيلة هذه السنين وأنا يراودني حلم في تأسيس هذا المعهد للتأهيل الشرعي، لتأهيل القارئات ومدرسات الدين والواعظات، والحافظات لكتاب الله والداعيات، لأن الطلب على الدعوة يتزايد وانتشار الداعيات في صفوف النساء يتزايد، ولكن تأهيل الداعيات ضعيف ولم ينتبه له أحد!.وكنت أحزن حزنا شديدا حينما أسمع أن اخت تتصدر الدعوة وإمكانياتها الشرعية ضعيفة، وتقوم في خطابها للناس وتوجيهها لهم بأخطاء فادحة، قد ينتج عنها اعوجاج في الفكر، اعوجاج في العبادة اعوجاج في العلاقة مع الله واعوجاج في العلاقة مع المجتمع، وكنت دائما أتساءل كيف يمكن أن نجد حلا لمثل هذه المشاكل؟ فاقترحت الموضوع على أحد كبار العلماء من المغرب رحمه الله وهو سيدي إبراهيم بن الصديق، واعجب بالفكرة وتعاون معي في تأسيس هذا المعهد، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله ذخرا له في عمله الصالح يوم القيامة، هو ميت، لكنه حي من خلال المعهد.والمعهد الآن يخرج، فأنا أدير المعهد، وأشرف على شعبة تأهيل الواعظات والداعيات والمدرسات، وأشرف على عملية تخريج المؤهلات، وأدرس مادتين مادة فقة الدعوة ومادة فقه الاسرة، وارى بأن التمكن من هذين الفقهين مهم جدا بالنسبة للداعية، لأنني أظن أن 70% من الاسئلة التي تطرح على الداعيات وعلى الواعظات تتعلق بقضايا الأسرة.

الحوار نت : هل هذا المعهد خاص أم أنه يدعم من الحكومة وهل هو معترف به وهل هناك عمل مشترك مع علماء خارج المغرب؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: نعم، المعهد هو معهد خاص، لكن له علاقة بوزارة الأوقاف، فشواهد المعهد تعترف بها وزارة الاوقاف فهي معتمدة من قبل المجلس العلمي، فالواعظة أو الداعية عندما تنتهي من تأهيلها تحصل على شهادة مختومة من المعهد الشرعي ومن المجلس العلمي.وأيضا عندنا شراكة مع المجلس العلمي من خلال التعليم العتيق، والآن وصلت طالباتنا إلى مستوى الأولى ثانوي ، إن شاء إذا حصلوا على الباكالوريا تتاح لهم الفرصة بأن يكملن دراستهن الجامعية بجامعة القرويين أو في كلية الشريعة، مع العلم أن هؤلاء الطالبات كنّ منقطعات عن الدراسة ومحرومات منها، فأتحنا لهم هذه الفرصة. أما بالنسبة لتأهيل الداعيات نقبل المجازات من الطالبات، واللاتي تدرسن 3 سنوات بالمعهد، كدراسة عليا.الدعم المادي الذي نحصل عليه من وزارة الأوقاف ضعيف جدا، والمعهد يشتغل بالتطوع لحد الساعة. نحتاج إلى دعم لتثبيت المدرسات اللواتي نصرف عليهن مجهود كبير في التأهيل والتكوين وبعد ذلك إذا استقطبهن من يدفع أكثر يذهبن، ونحن نخاف أن نفقد كوادرنا. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق.
.

الحوار نت : كم يصل عدد الطالبات بمعهدكم؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: المقر صغير جدا فلا تتجاوز حجره ست حجر دراسية. المستفيدات من كل الشعب يفوق 3000 امرأة، نتعاون مع مراكز أخرى كالاستفادة من حجراتهم الدراسية.
.
الحوارنت : تم اليوم ترشيح أستاذتنا كعضو شرف في المنتدى الاوروبي للمرأة المسلمة، أكيد أن هذا القرار سيدعم هذه المؤسسة، كيف يمكن للأستاذة أن تدعم المنتدى خصوصا وأن نشاطاتك كثيرة ومتنوعة؟
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش : والله أنا أيضا حصل لي الشرف أن أترشّح لهذه المهمة، وأول امرأة رشحت لهذه المهمة، وهذا من حظّي، وهذا التشريف هو أمانة ومسؤولية. يمكنني أن أفيد في الجانب الفكري لأنني أعتقد حسب خبرتي البسيطة التي كونتها من خلال استجابتي لعدد من الطلبات لحضور المؤتمرات الإسلامية في أوروبا، ومن خلال وجودي كعضو البعثة الدعوية لوزارة الاوقاف خلال شهر رمضان المبارك خاصة في بلجيكا، وفي السويد في المؤتمرات وفي إيطاليا، ايضا في رحلات أخرى من هذا القبيل ورحلات شبابية أشرفت عليها، أقول أن الذي ينقص المسلمين في الغرب هو الدعم المعنوي والدعم الفكري والعلمي، لأن الله سبحانه وتعالى قد اعطانا عقلا وهذا من اكبر النعم على الإنسان بعد الإسلام، وهذا العقل يجب أن نزرع فيه وكأنه حديقة، يجب أن نزرع فيه ما هو مفيد، وأن ننقّيه من حين لآخر من السلبيات. وكثير من السلبيات تدخل على عقولنا وتحرّف أفكارنا، ولذا نرى بعد السلوكات المعوجّة لأنها نتيجة لأفكار معوجة دخلت إلى عقولنا، فكثيرا ما نسمع شبابنا مثلا في الغرب يقولون: هذا المجتمع كافر ويجب أن نقاطعه ولا ندرس في مدارسه ولا كذا ولا كذا...هذه الافكار من اين أتت؟ أتت من الفراغ الموجود، الفراغ العلمي والفكري. فأسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقني في أن أدعم المنتدى الاوروبي للمرأة المسلمة في هذا المجال وفي كل المجالات التي يمكن أن أؤدّي فيها مهمة، وأتمنى لكم التوفيق جميعا.
.

الحوار نت : نصيحتك أختي للمرأة المسلمة والمسلمين بالغرب
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: نصيحتي للمسلمين بالغرب أن يرجعوا إلى الفهم الصحيح للإسلام، والفهم الصحيح يتطلب التعرف على المنابع الصحيحة، والمنابع الصحيحة هم العلماء الراشدين المستنيرين الذين يستطيعون أن يعطوا أجوبة مقنعة وأجوبة داعمة وسليمة للمسلمين هنا في الغرب، وايضا اتمنى من المسلمين وخاصة من المرأة المسلمة أن ينتبهوا إلى أسرهم، لأن الأسرة هي المحضن الذي فيه يتكون الإنسان ويتأهل ويخرج بعد ذلك إلى العالم لكي يؤدّي فيه واجبه ودوره ويؤدّي رسالته. إذا كان لدينا اسر صالحة سيكون لدينا أناسا صالحين، وأظن بأن التجرأ اليوم على إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وإيذاء المسلمين هو بسبب الصورة السيئة التي أعطاها المسلمين للآخر عن الإسلام. فلو كنا أعطينا صورة سليمة وصورة صحيحة وحقيقية عن الإسلام من خلال أسرنا ومن خلال أفرادنا ومن خلال مجتمعاتنا لما تجرّأوا علينا، ولاحترمونا، لأن على كل حال هذه المجتمعات الغربية هي مؤسسة على قيم إنسانية، وهذه القيم الإنسانية قد يحدث فيها من حين لآخر بعض الهزّات بسبب الصورة التي أعطيناها نحن عن الإسلام. فيرون المسلم هو ذلك الأمّيّ وذلك الكسول، هو ذلك الخمول هو ذلك الذي يعتمد على مدخول البطالة ولا يشتغل، هو ذلك الذي يضرب زوجته والذي يشرب الخمر ويترنح في الطرقات، هو الدي يسبّ بصوت عال....نحن نتمنى من المسلمين ان يرجعوا لذواتهم ويعرفوا حيقتهم وحقيقة دينهم ورسالتهم في هذا المجتمع، وان يغيروا هذه الصورة، لأنه إذا تغيرت صورتنا بصورة إيجابية عن الإسلام سيتغير أيضا رأي الآخرين فينا.
.
الحوار نت : كلمة أخيرة
.

الأستاذة نعيمة بنيعيش: أتمنى لكم التوفيق وأتمنى أن يكون لكم أثر إيجابي حيث تقيمون وأتمنى أن لا تخرجوا من هذه البلدان ولا نخرج جميعا من هذه الدنيا إلاّ وقد تركنا أثرنا الإيجابي فيها.
.

فوزية محمد: نشكرك جزيل الشكر على ما تفضلت ونتركك في رعاية الله وحفظه.

.
.
حاورتها فوزية محمد "ستوكهولم السويد"
.

هناك 4 تعليقات:

  1. 1. مغربي 26 Apr 2008


    أشكر الأخت فوزية أن عرّفت جمهور الحوار نت بالأستاذة المتميزة نعيمة
    وأشكر إدارة على اهتمامها بالمغاربة...

    ردحذف
  2. 2. نصرالدين 29 Apr 2008


    بسم الله

    قدمت الاخت فوزية للحوار نت أعضائه وزواره خدمة جليلة حيث عرفتهم على شخصية محورية داخل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المتمثلة في الاستاذة نعيمة بنيعيش ولعله لا يفوتنا التنويه بسبقها حيث لم تتعود المنابر الإعلامية على محاورة شخصيات نسائية في مثل هذه المناصب.

    كل التقدير والتبجيل

    والسلام

    ردحذف
  3. ...
    3. عبدالقادر 1 May 2008

    تميزت أختنا فوزية بحوارات جيدة أثرت الحوار نتنشكرها على مجهوداتها الطيبةونسأل الله ان يبارك لها في كل عمالها

    ردحذف
  4. 4. متابع 2 May 2008


    بارك الله في السائلة والمجيبةوفي الحوار نت أيضا طبعا تعريف جيد بالأستاذة المتميزة نعيمة

    ردحذف